السيد الخميني

47

تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1426 ه‍ )

التقبيل والتفخيذ ونحوهما ؛ حتّى الوطء في دُبُرها - على الأقوى - وإن كره كراهة شديدة ، والأحوط اجتنابه . وكذا يكره الاستمتاع بها بما بين السُّرّة والرُّكبة . وإنّما تحرم المذكورات مع العلم بحيضها وجداناً ، أو بالأمارات الشرعيّة ، كالعادة والتميّز ونحوهما ، بل مع التحيّض بسبعة أيّام أو الرجوع إلى عادة نسائها أيضاً . ولو جهل بحيضها وعلم به في حال المقاربة يجب المبادرة بالإخراج ، وكذا لو لم تكن حائضاً فحاضت في حالها . وإذا أخبرت بالحيض أو ارتفاعه يسمع قولها ، فيحرم الوطء عند إخبارها به ، ويجوز عند إخبارها بارتفاعه . ( مسألة 1 ) : لا فرق في حرمة الوطء بين الزوجة الدائمة والمنقطعة والحرّة والأمة . ( مسألة 2 ) : إذا طهرت جاز لزوجها وطؤها قبل الغسل على كراهية ، بل وقبل غسل فرجها ؛ وإن كان الأحوط اجتنابه قبله . ومنها : ترتّب الكفّارة على وطئها على الأحوط . وهي في وطء الزوجة : دينار في أوّل الحيض ، ونصفه في وسطه ، وربعه في آخره . ولا كفّارة على المرأة وإن كانت مطاوعة . وإنّما يوجب الكفّارة مع العلم بالحرمة وكونها حائضاً ، بل ومع الجهل عن تقصير في بعض الموارد على الأحوط . ( مسألة 3 ) : المراد بأوّل الحيض ثلثه الأوّل ، وبوسطه ثلثه الثاني ، وبآخره ثلثه الأخير ، فإن كان أيّام حيضها ستّة فكلّ ثلث يومان ، أو سبعة فيومان وثلث وهكذا . ( مسألة 4 ) : لو وطئها معتقداً حيضها فبان عدمه ، أو معتقداً عدم الحيض فبان وجوده ، لا كفّارة عليه . ( مسألة 5 ) : لو اتّفق حيضها حال المقاربة ولم يبادر في الإخراج ، ففي ثبوت الكفّارة إشكال ، والأحوط ذلك . ( مسألة 6 ) : يجوز إعطاء قيمة الدينار ، والمعتبر قيمة وقت الأداء . ( مسألة 7 ) : تُعطى الكفّارة المذكورة لمسكين واحد ، كما تُعطى لثلاثة مساكين . ( مسألة 8 ) : تتكرّر الكفّارة بتكرّر الوطء لو وقع في أوقات مختلفة ، كما إذا وطئها في أوّله وفي وسطه وفي آخره ، فيكفّر بدينار وثلاثة أرباع الدينار ، وكذا لو تكرّر في وقت واحد مع تخلّل التكفير ، وأمّا مع عدمه ففيه قولان ، أحوطهما ذلك .